بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٢ - الدليل السادس هو النصوص الواردة في جملة من الأبواب
يكتف بدون ذلك بل لأجل كونها امرأة مصدقة على نفسها.
وموثّقة إسماعيل بن أبي زياد- السكوني- عن جعفر عن أبيه في:
«أن أمير المؤمنين (ع) قال: في امرأة ادّعت أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض، فقال: كلّفوا نسوة من بطانتها أن حيضها كان في ما مضى على ما ادعت فإن شهدت صدّقت وإلّا فهي كاذبة» [١].
ومن ثمّ قيّد صاحب الوسائل عنوان الباب بتصديق المرأة في العدّة والحيض إلّا أن تدعي خلاف عادات النساء، ومورد هذه الموثّقة وإن كان أمراً ممكناً إلّا أنه حيث كان خلاف العادة فيكون محل تهمة.
وصحيحة أبي مريم عن أبي جعفر (ع):
«أنه سُئل عن المتعة فقال: إن المتعة اليوم ليس كما كانت قبل اليوم إنهن كنّ يومئذ يؤمنّ واليوم لا يؤمنّ فاسألوا عنهن» [٢].
ومضمون هذه الصحيحة أن اعتبار قولها في غير موارد التهمة النوعية، ولكنّها حملت على الاستحباب بقرينة ما في مصحح ميسر عن الصادق (ع)، ونظيرها رواية أبي سارة عنه (ع) في ذيل قوله تعالى وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ:
«فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك» [٣].
الجهة الثالثة: المحصّل مما تقدّم في موضوع القاعدة:
أولًا: من الجمع بين الطائفتين وإن لم يكن تقييد قول المرأة بالوثاقة، إلّا أنه يقيد بعدم التهمة بحسب نوع القرائن والشواهد الحالية النوعية عند
[١] وسائل، ج ٢، ص ٣٥٨، باب ٤٧، من أبواب الحيض ح ٣.
[٢] المصدر، ج ٢١، ص ٢٣، باب ٦، من أبواب المتعة ح ١.
[٣] ج ٢١ ص ٢٤، باب ٦، من أبواب المتعة، ح ٢.