بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - الشرط الرابع أن يكون المرتضع في أثناء الحولين
مدة الحولين، ولو وقع قبله فصال لحاجة المرتضع له، وعلى أي تقدير فلو تردد القيد بين الحدين فمقتضى إطلاقات تحريم الرضاع هو الاقتصار على المتيقّن من القيد المنفصل، وهو الأخذ بالحولين.
أما أخذ الحولين قيداً في المرضعة وولدها فلا ظهور يقتضيه، وإنما هو مجرّد احتمال في الدلالة لا موجب له يركن إليه.
الشرط الخامس: في كمية الرضاع:
الأقوال في المسألة:
قال السيد اليزدي في العروة (الكمية، وهي: بلوغه حداً معيناً، فلا يكفي مسمّى الرضاع ولا رضعة كاملة، وله في الأخبار وعند فقهاء الأخيار تحديدات وتقديرات ثلاثة؛ الأثر والزمان والعدد، وأي واحد منها حصل كفى في نشر الحرمة، فأما الأثر فهو أن يرضع بمقدار نبت اللحم وشدّ العظم، وأما الزمان فهو أن يرتضع من المرأة يوماً وليلة مع اتصالهما بأن يكون غذاءه في هذه المدّة منحصر بلبن المرأة، وأما العدد فهو أن يرتضع منها خمس عشرة رضعة كاملة) [١].
هو المشهور شهرة عظيمة بين الأصحاب، وحكي عن ابن الجنيد القول بالرضعة الواحدة وحكي عن القاضي النعمان المصري الاكتفاء بالمسمّى، وعن المفيد والديلمي وابن سعيد الاقتصار على التقدير بالزمان والعدد، وعن الطبرسي والحلبيين جعل التقدير الزماني والعددي هو
[١] العروة الوثقى، كتاب النكاح، شروط الرضاع.