بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - اللسان الثالث عدم التداخل في صورة خاصة
اللسان الثالث: عدم التداخل في صورة خاصة:
وهو ما دل على عدم التداخل فيما إذا كان وطي الشبهة موروداً أو وارداً على عدّة الوفاة، كصحيح الحلبي عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشراً، فقال: إن كان دخل بها فرّق بينهما ولم تحلّ له أبداً، واعتدّت بما بقي عليها من الأوّل، واستقبلت عدّة أخرى من الآخر ثلاثة قروء ... الحديث» [١].
ومثلها معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر [٢].
وفي صحيح جميل بن صالح أن أبا عبدالله (ع) قال: «في أختين أهديتا لأخوين، فأدخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا، قال: لكلّ واحدة منهما الصداق بالغشيان، وإن كان وليّهما تعمّد ذلك أغرم الصداق، ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدّة، فإذا انقضت العدّة صارت كلّ امرأة منهما إلى زوجها الأوّل بالنكاح الأوّل، قيل له: فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة؟ قال: يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما الرجلان، قيل فإن مات الزوجان وهما في العدّة، قال: ترثانهما، ولهما نصف المهر وعليهما العدّة بعدما تفرغان من العدّة الأولى تعتدّان عدّة المتوفى عنها زوجها» [٣].
وقد رواها الكليني بسند صحيح عن جميل أيضاً عن بعض أصحاب
[١] وسائل الشيعة، ج ٢ ص ٤٥١، باب ٢٧، أبواب المصاهرة، ح ٦.
[٢] المصدر، باب ٧، من أبواب المصاهرة، ح ٢.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٥١٣، باب ٤٩، من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، ح ٢.