بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤ - فصل
المناكحة، وأما ان تطلق، فان أبي حبسه أبدا [١].
وفي صحيح بن أبي نصر قال (ع): انما يوقف اذا قدمه الى السلطان الحديث [٢].
الثانية: ومادلّ على انّ الامام يفرق بينهما اذا أبى الزوج ان يفيء وان ذلك الطلاق طلاق بائن كموثق سماعة قال (ع): «... فان فاء- والايفاء ان يصالح اهله- فان الله غفور رحيم، وان لم يفء بعد اربعة أشهر حتى يصالح أهله أو يطلق جبر على ذلك ولايقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف، وان كان بعد الاربعة أشهر فان أبى فرق بينهما الامام [٣]. وهي دالة على تقييد الطلاق الاجباري على الزوج بقيدين:
الاول: توقيفه من قبل الحاكم.
الثاني: اجباره على الفيء. وقد مرّ انّ التوقيف مقيد أيضاً برفع المرأة امرها الى الحاكم، كما ان رفع امرها الى الحاكم مقيد بقيد رابع أيضاً وهو مضي المدّة، فهذه أربعة قيود للطلاق الاجباري، وهي دالة على المراتب، وسيأتي تقييده بقيود أخرى في الروايات اللاحقة.
وفي مصحّح منصور بن حازم عن أبي عبدالله (ع) قال: المؤلي اذا وُقِف فلم يفيء طلق تطليقة بائنة [٤].
[١] أبواب الايلاء، باب ٨ ح ٦.
[٢] نمفس المصدر، ح ٥.
[٣] أبواب الايلاء، باب ٩ ح ٤.
[٤] أبواب الايلاء، باب ١٠ ح ٥.