بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - الدليل الثاني الروايات
نفي تجهيز المسلم للكافر، مع أن ذلك من حقوق الرحم الميت على رحمه، وإن هذا التشريع انشعاب لذلك الأصل التشريعي وتنزيل له.
ومنه يظهر تمامية آية نفي السبيل، وإن كان سياق الآية في مقام الاحتجاج والاحتكام يوم القيامة؛ فإن ذلك من قبيل المورد الذي لا يخصص الوارد.
أما نقض الشيخ ب- «الكافر يستأجر المسلم» فهو غير وارد؛ لافتراق مورد النقض عن المقام، ومثله ما قيل من أن الولاية في نفع المولى عليه فلا تكون سبيلًا منفياً، حيث إن ولاية الولي تتضمّن معنى الاستعلاء أيضاً.
و قد يخدش في الاستدلال بالآية الثانية أنها في مقام ولاية التوادد والتناصر لا في الولاية الواقعية المبحوثة في المقام، نظير قوله تعالى لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [١].
وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ [٢]، وَ إِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ [٣].
و قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ [٤].
وقيل: معنى الولاية معنى عام شامل لهذه المعاني وهي متلازمة
[١] آل عمران: الآية ٢٨.
[٢] النساء: الآية ١٤٤.
[٣] الجاثية: اليية ١٩.
[٤] الممتحنة: الآية ١.