بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٧ - المقام الثاني مقتضى الروايات
فرض الحج في غير أشهر الحج قال:
«يجعلها عمرة» [١].
و قد يخدش فيها تارة بالسند بأن طريق الصدوق مشتمل على محمد بن علي بن ماجيلويه وهو لم يوثق.
و فيه: انّه من مشايخ الصدوق وقد ترضّى عنه واعتمده في المشيخة في العديد من الطرق إلى الكتب، وقد صحح العلّامة بعضها مضافاً إلى كونه من القميين ولهم مصاهرة مع بيت البرقي ولم يرو فيه طعن منهم كل ذلك مما يدل على صلاح الحال ولا أقل من حسن الظاهر.
و أخرى بالدلالة بأن الرواية ليست صريحة في انشائه للاحرام اذ قول الراوي «رجل فرض الحج» محتمل لإرادة نية الحج التي اطلق عليها في الروايات لفظة فرض الحج، ومن ثمّ يكون معنى جعلها عمرة يعني انشاء الاحرام لها.
واشكل أيضاً:
بأن موردها انشاء الحج لا انشاء عمرة التمتع فلا يتعدى منه إلى غيره.
وفيه:
انّ كلمة «فرض» فعل ماضي ظاهر في التحقق وانشاء الحج نظير قوله تعالى الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَ [٢] وقد استعمل الفرض في الروايات بمعنى التلبية بالاشعار والتقليد ففي صحيح معاوية
[١] الوسائل باب ١١ من أبواب أقسام الحج ح ٧.
[٢] البقرة: ١٩٨.