بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٥ - الأمر الثاني في مشروعية التحكيم
احد الخصمين توثيق الاستحقاق أو الردع عن معرضية تجدد النزاع أو غير ذلك، فلايبعد جواز اختيار التحكيم والتقاضي على الصلح.
التحكيم:
فأما التحكيم فبيانه بجملة من الأمور:
الأمر الأوّل: ان حقيقة التحكيم هو تراضي الخصمين:
بحَكَم من قبل كل طرف منهما أو تراضيهما على حَكَم واحد كما في قاضي التحكيم، وقد يفرض التحكيم من الحاكم الشرعي بان يشرف على تحكيم حكمين أو أكثر عن كل خصم، وقد يفرض شمول التحكيم للوكلاء المفوضين بتفويض مطلق لرسم الصلح بين الطرفين وعقده، ووجه تسمية هذا الشق الأخير بالتحكيم مع انّه من صور الصلح المتقدم هو ان الوكيل المفوض تصرفه نافذ على الموكل وملزم له، فالتفويض في التوكيل بلا عزل نحو انفاذ وتحكيم.
أدلة قاضي التحكيم:
الأمر الثاني: في مشروعية التحكيم:
ويدل على ذلك مادل:
اولا: على المشروعية في قاضي التحكيم، أما بناءً على ان حقيقة التحكيم هو ذلك، أو بناءً على ان قاضي التحكيم هو احد انماط التحكيم.
ثانيا: قوله تعالى في المقام: وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ