بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٥ - الأمر الثامن حكم تعدد الحكمين وجواز كونهما اجنبيين
ونحوه هي من صلاحيات القاضي المنصوب، فان تراضيا به فله ذلك لا من باب التحكيم، بل من باب نصبه من قبل المعصوم (ع)، وإلّا فلاتثبت لقاضي التحكيم هذه الصلاحيات، فضلا عن ما لو كان وكيلا مفوضا في الصلح.
واما الاجبار من باب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فلايسوغ كل ذلك إلا اذا انطبق عنوان الحسبة، أي استدعت الضرورة والانتظام الاجتماعي الى ذلك.
الأمر الثامن: حكم تعدد الحكمين وجواز كونهما اجنبيين:
هل يجوز زيادة الحكمين عن الاثنين أي ثلاثة فما فوق أو توحده؟ وهل يلزم أن يكون الحكمين كل منهما من اهل الزوجين أو يسوغ أن يكونا اجنبيين؟ وهل يشترط اتفاقهما في الحكم، فلو اختلفا لم يَنْفُذْ؟
ففي موثق سماعة قال: عن أبي عبدالله (ع) في حديث قيل له:
أرأيت ان قال احد الحكمين قد فرقت بينهما، وقال الآخر: لم افرق بينهما؟
فقال: لايكون التفريق حتى يجتمعا جميعاً على التفريق، فاذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما [١].
وظاهر الموثق لزوم اتفاقهما، والوجه في ذلك ان التحكيم كما مرّ منطو على توكيل بالصلح، فلاينفذ تصرف احد الحكمين من دون الحكم
[١] أبواب القسم والنشوز، باب ١٣ ح ١.