بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - الأمر الثاني تحرير القاعدة
يشير إلى هذا النهي عن التخضع في القول، فإن الكلام وإن رخص فيه وهو مما ظهر، إلّا أنه إذا أبرز بالقول محاسن أنوثة المرأة فإنه يكون منهي عنه، مما يدلل على إن الإبداء على درجات كما أن زينة المرأة ومحاسنها على درجات ايضا، ومن ثم يحرم الرفث من القول مع الأجنبية، كما في قوله تعالى: وَ لكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً [١].
وبالتالي يتبين الفرق بين ما هو زينة خفيفة معتادة في تلك المواضع وبين ما هو زينة شديدة تعمل بتكلّف وعناية خاصة، وهي تختلف بحسب الأعراف والأزياء المشتهرة.
ثم إن في موثّقة السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: «سُئل رسول الله (ص) ما زينة المرأة للأعمى؟ قال: الطيب والخضاب فإنه من طيب النسمة» [٢].
وهو يفيد دخول الرائحة الطيبة في الزينة، ولا ريب إنها على درجات أيضاً.
وفي صحيح الوليد بين صبيح عن أبي عبد الله (ع) قال: «قال رسول الله (ص) أي امرأة تطيبت وخرجت من بيتها فهي تلعن حتى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت» [٣].
[١] البقرة: ٢٣٥.
[٢] وسائل الشيعة ج ٢٠ ص ١٦٧ باب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح ح ٢.
[٣] المصدر، ص ١٦١، باب ٨٠، من أبواب مقدمات النكاح، ح ٤.