بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧ - الأقوال في المسألة
وهذا بخلاف التعليل بأن الصغيرة ليست بزوجة له.
الفرع الخامس: أحكام التحريم بسبب رضاع الزوجة الكبيرة للصغيرة:
قال بعض الفقهاء: بعد تحقّق الرضاع المحرم يبقى استحقاق الزوجة للمهر في جميع الصور مع الدخول ومع عدمه فالأظهر أن لها نصف المهر كما أن الأقوى ضمان المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر.
الأقوال في المسألة:
حكي في المبسوط عن جماعة، في الصغيرة أن لها نصف المهر، وعن التذكرة تقوية السقوط مطلقاً، وذكر في المسالك وجهاً لعدم السقوط بأنه للأصل وأنه كالفرقة في الطلاق، وأشكل عليه في الجواهر بأنه قياس وأن الطلاق إيقاع، وعلل في الشرائع ثبوت نصف المهر بعدم الدخول وأنه ليس من قبل الزوجة، فيما لو لم يكن التحريم بفعلها بخلاف ما إذا كان بفعلها فيسقط.
وإن كان قد يشكل هذا التعليل بأنه في موارد العيوب إذا فسخ الزوج قبل الدخول لم يثبت المهر، كما يشكل على تفرقة صاحب الجواهر بين الطلاق وما نحن فيه، بأن الطلاق وإن كان إيقاع إلّا أن أثره أيضاً فسخٌ أو انفساخ، وفي المقام يحصل هذا الأثر بسبب خارجي، وإن كان قد يفرق بين موارد الفسخ في العيوب والمقام بأنه في العيوب لم يستوف الزوج ما كان قد تعاقد عليه من سلامة المرأة، بخلاف المقام، واحتمل في الحدائق السقوط؛ لأنه كالفسخ في الردة، فإذا كان الارتداد من قبل الزوج لا يسقط المهر، فيثبت نصف المهر وقيل كلّه وإن كان من قبلها، فلا مهر لها قبل الدخول،