بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الجهة الثانية الأدلة
الأخرى، كما هو جار الآن عند بعض أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى من زواج المسيار، حيث يشترط فيه عدم النفقة وإسقاط الحقوق من الطرفين ويفسخ بالطلاق، وكذا عندهم الزواج في نهاية الأسبوع وبالتباني على عقد النكاح وعدم الدخول مثلًا ثم الطلاق بعده بيومين، وكما في ما يسمى بالزواج العرفي بغض النظر عن صيغة الشروط المأخوذة فيه إنما الكلام بنحو الإجمال- وكذا في ما يسمى بالزواج المدني، هذا بعد الفراغ عن كون الشروط في هذه الأقسام الجديد غير مخالفة للكتاب والسنة، فالمدار في تنقيح الأقسام على بيان الجامع من الماهية النوعية للنكاح وأنَّ مقتضى الشروط في الصيغة إنما تشكل العناوين الصنفية بعد كونها شروطاً محلّلة.
والعمدة بعد صحة مبنى المشهور تنقيح عدم مخالفة الشروط للكتاب والسنة في تلك الاقسام، والمهم في المقام هو البحث عن وحدة الماهية نوعاً، وأما حكم الشروط في كلّ قسم فيأتي في محلها.
الجهة الثانية: الأدلة:
ويمكن أن يقرر مقتضى القاعدة كما في الجواهر [١] وغيره [٢]: إن الجامع بين الدائم والمنقطع لا ريب في تقرره وهو معنى الزوجية والاقتران وتمليك البضع بالمهر، فيبقى الكلام حول الديمومة والانقطاع كما هو مقتضى الحصر في القسمين في قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
[١] جواهر الكلام، ج ١، ص ١٧٢.
[٢] مسالك الإفهام، ج ٧، ص ٤٤٨.