بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣ - من قواعد باب النكاح قاعدة الفراش
مع عدم الدخول، فالأظهر ان موضوع وجوب العدّة بحسب مفاد الموثق هو اراقة الماء على الفرج أو في فم الفرج.
٧) صحيحة أبي مريم الانصاري قال: سألت أبا جعفر (ع) عن رجل قال: يوم آتي فلانة اطلب ولدها فهي حرّة بعد ان يأتيها أله أن يأتيها ولاينزل فيها؟ فقال: اذا أتاها فقد طلب ولدها [١]. وهي كالنص في كون الدخول من دون انزال محقق لموضوع قاعدة الفراش.
٨) صحيحة محمد بن اسماعيل بن بزيع قال: سأل رجل الرضا (ع)- وأنا أسمع- عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها ان لايطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد؟ فشدّد في ذلك وقال: يجحد! وكيف يجحد؟ اعظاما لذلك، قال الرجل: فإن اتهمها؟ قال: لاينبغي لك أن تتزوج الّا مأمونة [٢].
وتقريب الدلالة فيها كالسابقة.
والحاصل ممّا تقدم ان قاعدة الفراش موضوعها أوسع من موضوع العدّة، نعم مع ظهور الحمل فيحرز موضوع العدّة أيضاً ويتطابق مع موضوع قاعدة الفراش، والاظهر فيه مطلق الدخول قبلا أو دبراً وان لم ينزل، بل وان لم يكن بمقدار الحشفة، وكذا لو انزل على فم الفرج، فضلا عن ما عُلم دخول الماء في الفرج، وعلى ذلك فقد يقرر تضييق موضوع العدّة عن موضوع الفراش بأنه الدخول للذكر أو الماء، بخلاف قاعدة
[١] أبواب مقدمات النكاح، باب ١٠٣ ح ١.
[٢] أبواب المتعة، باب ٣٣ ح ٢.