بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - حقيقة اللعان
وينفي الآخر، فقال: ليس ذاك له، اما ان يقرّ بهما جميعاً واما ان ينكرهما جميعاً [١].
وتقريب دلالتها ان تفريق الزوج بانكار احد التوأمين دون الآخر ظاهر في كون انكاره مقتصراً على نسبة الولد من دون قذف، ولذلك لم يذكر في فرض السائل والجواب عنوان القذف.
الوجه الثالث: ويمكن تقريب عموم ادلة اللعان لموارد مجرد انكار الولد بدون قذف ان نفي الولد وانكاره فقط وان لم يشتمل على القذف قالبا، الّا انه يتضمن بنحو التعريض الطعن في الزوجة ممّا يقتضي بنحو التضمن وقوعها في معرضية نسبة العار والكذب، فحينذ يصحح تلاعنها معه على نسبة الولد لدرء العار والكذب عن نفسها، وتوقيتها عن الخيانة.
ومن ثمّ في موارد مجرد انكار الولد لو لاعنها زوجها ولم تلاعنه هي يكون نكولها عن اللعان بمثابة تسليمها امام مدعى الزوج وشهادته.
الأمر الرابع: (انتفاء الولد في العقد المنقطع بمجرد نفي الزوج):
وهذا هو المشهور، بل كاد يكون متفق عليه، لكن في الانتصار وفي جامع الشرائع ذهبا الى وقوع اللعان في المنقطع.
ولا يخفى ان قاعدة الفراش هي أيضاً جارية في العقد المنقطع، بل وفي ملكاليمين، وان انتفى الولد بمجرد الانكار ونفيه فيهما، ومن ثمّ لايجوز له نفيه مع قاعدة الفراش وان ظنّ بالخلاف ما لم يحصل له علم
[١] أبواب اللعان، الباب ٧ ح ١.