بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الجهة الخامسة قاعدة في حقوق العشرة الزوجية أو الطلاق
روجية وجنسية معا، فالايناس والتعاشر في التعامل بين الزوجين والكينونة بينهما طبيعة واجبة لها اسباب وافراد واليات عديدة توجب الوئام والالفة في الحياة الزوجية.
فيكون الأمر عاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ بمثابة الاصل الفوقي الذي تنحدر منه كافة الحقوق الزوجية.
بل يتقرر مفاد لحقوق الزوجين من وجوب حسن العشرة بينهما لكل طرف تجاه الاخر، بمعنى ان اللازم على كل طرف وراء الحقوق المنصوصة عليه ان لا يكون منافرا للطرف الاخر ومفارقا له، وان هذا النمط من العشرة بينهما نظير (صلة الرحم) من كون الواجب على كلا الطرفين التواصل وان فرط احد الطرفين.
فيعاقب كلا الطرفين على التفريط به وان كان البادي احدهما.
وليس معنى هذا اقرار الظالم على ظلمه وتقريره في تماديه بل بمعنى لزوم المحافظة على الحياة الزوجية، وانه يتقرر في هذا الوجوب للعشرة بينهما حق الهي وحدود له تعالى.
فليس هو حق مشترك لهما فقط وان كانت هذه العشرة بقوامية الرجل على المراة.
وسيتبين ان هذا الواجب يعم اسباب العشرة العادية غير المنصوصة ولو بمقدار ادنى المراتب بحيث يلزم من تركها القطيعة والتدابر والهجران.
وذلك بحسب بناء العرف وآلياته في العشرة بالمعروف المتفاوتة شدة وضعفا وكما وكيفا بحسب الاعراف والبيئات.