بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٠ - الدليل الثاني الروايات
وفي تفسير علي بن إبراهيم لا يصرّح لها النكاح والتزويج وإن كان ذلك منكراً في خصوص من كانت في عصمة الغير بعدّة أو نكاح، فيعلم من مقابلة الأمر بالقول بالمعروف أن المنهي عنه كلّ قول منكر سواء في كيفية الصوت وأدائه أو في مضمون الكلام، وبأي نحو يكون فيه إظهار للرغبة المحرمة بينهما أو إثارة التشهّي الجنسي وإحداث الافتتان بينهما ولو بانبساط الحديث وإطالة الكلام، والتعبير في صدر الآية لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ لا ظهور له في خصوصية الحكم لنساء النبي، بل الظاهر منه الإشارة إلى ما تقدّم على الآية من مضاعفة الأجر لهن إن اتقين ومضاعفة العذاب إن عصين؛ لشرافة نسبتهن إلى النبي، ومن ثم لم تذكر هذه الأحكام من خصائص النبي (ص) وإن ذكر حرمة التزويج بنسائه من خصائصه.
الآية الثالثة: قوله تعالى: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً .... [١] والتقريب ما مرَّ في الآية السابقة.
وهي وإن احتمل فيها التنزيه أو الاختصاص، إلّا أنها دالة على أن مراتب المحادثة مع النساء من دون حجاب وستار لا سيما إذا كان مثيراً فإنه فتنة للقلوب.
الدليل الثاني: الروايات:
ففي معتبرة أبي بصير كنت أُقرئ امرأة كنت أُعلّمها القرآن فمازحتها بشيء، فقدمت على أبي جعفر (ع) فقال لي: (أي شيء قلت للمرأة؟)
[١] الأحزاب، ٥٣.