بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣
صلاحيّة الله بل في طوله كما أنّ صلاحيّة الأئمة المعصومين ليست في عرض صلاحيّة الرسول، بل في طولها وتابعة لها. فهل يكون صلاحيّة الفقيه في عرض صلاحيّة المعصوم أو في طولها؟ فإن كانت في طول هذه المراتب فلابدّ من تحكيم حكم الله ورسوله والأئمة المعصومين عليهم السلام عليه والإحتكام إلى تلك التشريعات لأنّها فوقه إلّاأن يفرض أنّها في عرضها وهذا ممّا لا يمكن التفوّه به أو يفرض عصمة الفقيه في تبعيّته إلى أحكام الله وأحكام رسوله والأئمة المعصومين عليهم السلام فلا يمكن فرض خطائه في التبعية وهذا ما لم يدّعِ أحد أيضاً فلا محالة يكون مسلك التخطئة هو المحكّم لا التصويب.
ومن ثمّ عرّف عن مسلك الإمامية بلحاظ المجتهد والفقيه بأنّه مسلك التخطئة لا مسلك التصويب الذي هو مسلك العامّة العمياء المبتنّي على نقص الشريعة وعلى عدم وجود امام معصوم من عترة النبي (ص) هو المبيّن لأحكام الكتاب التي أشكلت على الناس الوصول إليها وعجزت قدرتهم عن الإهتداء إلى مظانّها كما قال تعالى: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ [١].
وقال تعالى: بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ [٢].
والضمير فيه عائد إلىالقرآن.
وقد وردت الروايات المتواترة «ما من شيء إلاوفيه كتاب أو سنة» [٣].
[١] آل عمران: ٧.
[٢] التوبة: ١٤.
[٣] الكافي: ج ١، ص ٥٩.