بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٩ - المبحث الثالث تنبيهات
الوجه الأول: ان عنوان الوالد والاب وكذا عنوان الرجل المضاف اليه عنوان الولد شامل لكل من الاب المباشر والجد الوارد في الروايات [١]، سواء الروايات الواردة في ولاية المال أو الروايات الواردة في التأديب والتربية.
ونظير قوله (ص): «أنت ومالك لابيك» كما في صحيح أبي حمزة بل في معتبرة محمد بن سنان عن الرضا (ع) «الولد موهوب للوالد في قوله تعالى: يهب لمن يشاء اناثاً ويهب لمن يشاء الذكور اشارة الى ان هذا الجعل اصله جعل الهي تكويني، وقوله تعالى: رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً [٢] الدال على ولاية الابوين على المولود في مثل ذلك في الشرائع السابقة، وكذا قوله تعالى: يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ [٣] حيث تفيد ولاية الاب على مثل ذلك وان كان الفعل خاصاً نظير نذر عبدالمطلب، حيث ان ذلك من تقديم الولد كقربان وصدقة.
ونظير هذا المفاد في قوله تعالى: وَ عَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ [٤].
وكذا قوله تعالى: فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى [٥].
وهذا وجه ثان في الآيات.
[١] أبواب مايكتسب به باب ٧٨، ٧٩، وأبواب نكاح العبيد باب ٤٠.
[٢] آل عمران/ ٣٥.
[٣] الصافات/ ١٠٢.
[٤] البقرة: ٢٣٣.
[٥] الطلاق: ٦.