بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠ - الأحكام الأُخرى التابعة للقاعدة
هو مقدمة له، وسيأتي تتمة الكلام في بحث النفقة.
وأما المجنونة المطبقة فقد يتنظر في سقوط القسمة لها في صورة ادراكها للالتذاذ الحيواني كما هو الغالب في المجانين، وهو من الحقوق الراجعة للمرأة بلحاظ تلك الغريزة، هذا فضلا عن غير المطبقة، لاسيّما مع تمكين نفسها له، نعم قد يشكل من جهة عدم استقامة العشرة معها.
اما الناشزة فسقوط قسمتها كسقوط نفقتها، بل سقوط القسمة بالنشوز تدل عليه الآية وبدلالة مستقلة عن النفقة، وهو قوله تعالى: وَ اللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَ اضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا [١].
والبحث في الآية وان كان يحرر مفصلا في مبحث النشوز والنفقات الا أنّ مجمل بيان ذلك انّ الناشز تهجر في المضجع، وقد مرّ في اول مبحث القسم دلالة الآية بالمفهوم على لزوم القسمة للمرأة والبيتوتة معها.
ودلالتها بالمنطوق على هجرها في الفراش والمبيت، بأن يعتزلها.
وروى مرسلا في مجمع البيان عن أبيجعفر (ع) قال: «يحول ظهره إليها» [٢].
وذكر في الشرائع أنّه مروي.
وعن الشيخ وابن ادريس ان يعتزل فراشها ويبيت على فراش آخر.
[١] النساء: ٣٤.
[٢] مجمع البيان: ج ٣ ص ٨٠.