بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - الإشارة إلى ما ورد من الروايات في هذا المجال
المجال، فمن ذلك ما جاء في صحيحة أيوب بن نوح قال: «كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن (ع): امرأة أرضعت بعض ولدي هل يجوز أن أتزوّج بعض ولدها؟ فكتب (ع): لا يجوز ذلك» لأن ولدها- ولد المرضعة- قد صار بمنزلة ولدك- أي أبو المرتضع- [١] وفي نسخة الوسائل
«لا يجوز ذلك لك لأن ولدها صارت بمنزلة ولدك»
فهل المراد من تنزيل ولدها بمنزلة ولدك تنزيل الملازمات النسبية للنسب، مع أن هذا التلازم في باب النسب الحقيقي غير متحقق دائماً فكيف بالرضاع؟ لأن إخوة الولد في النسب ليس من الضروري أن يكونوا أولاداً للأب، وإن أريد التنزيل بلحاظ العناوين السببية، حيث إن أخوات الولد ربائب لزوجته، وهذا التنزيل في الواقع بلحاظ العناوين السببية للنسب.
و كذا ما جاء في صحيحة علي بن مهزيار قال: «سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني (ع): إن امرأة أرضعت لي صبياً فهل يحل لي أن أتزوّج ابنة زوجها؟ فقال لي: ما أجود ما سألت، من هاهنا يؤتى أن يقول الناس حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل، هذا هو لبن الفحل لا غير. فقلت له: الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي، هي ابنة غيرها؟ فقال: لو كن عشراً متفرقات ما حلّ لك شيء منهن وكنّ في موضع بناتك» [٢].
و التنزيل (كن في موضع بناتك) لا يقتضيه النسب الحقيقي؛ لأن
[١] الفقيه، ج ٣، ص ٤٧٦، باب الرضاع، ح ٨.
[٢] الوسائل، ج ٢٠، ص ٣٩٢، باب ما يحرم من الرضاع، باب ٦، ح ١٠.