بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨١ - الثاني الظاهر عدم عموم القاعدة
وأتى بعمرات متكررة فإنها تصح منه ويلزم عليه قضاء طواف النساء بعددها، وإن بني على أن طواف النساء جزء من النسك.
التتمة الثانية:
فائدة: في أن طواف النساء ليس جزءاً من النسك.
في شمول القاعدة لما لو ترك طواف النساء عمداً وأهلّ بنسك أخر فقد قيل بالصحة استناداً إلى القول بعدم جزئيته نظراً إلى ورود النصوص الصحاح المتعددة، كصحيح الحلبي وصحيحي معاوية بن عمار، ويؤيد بخلو عمرة التمتع من طواف النساء مع أنها متحدة الطبيعة مع العمرة المفردة، فعلى ذلك لا يكون عند الإهلال لنسك جديد من إدخال نسك في نسك ولا يندرج تحت موضوع القاعدة، بل غاية الأمر يكون مطالباً به لأجل التحلل من الإحرام السابق، لا أنه باقياً في ظرف نسك سابق بل حصل الخروج منه وإنما هو مرتبط ببعض آثاره، وأما لو بنى على الجزئية فيشكل الحال مع تعمد الترك في إدخال نسك جديد، لأنه بناءً على الجزئية يكون متصلًا لما قبله وإدخال النسك يوجب قطع الهيئة الاتصالية إلا أن الأظهر القول بعدم الجزئية.