بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١ - أدلة الأقوال
والمروة فيطوف بينهما، ثمّ يقصر ويحلّ ثمّ يعقد التلبية يوم التروية» [١].
أما رواية حمّاد فيشكل على دلالتها بأن قوله (ع)
«يخرج من الحرم»
مطلق فيقيد بما سبق بخروجه إلى الوقت في قبال ذيل الرواية حيث جعل الاهلال بالحج من مكة وكذلك الحال في صحيحة الحلبي.
و أما موثق سماعة فهو مطلق من حيث الاضطرار وعدمه فيمكن تقيده بالاضطرار لأن الروايات المتقدمة الدالّة على الوقت مخصصة بغير الاضطرار لما ورد بأن المضطر [٢] يحرم من حيث أمكنه فتنقلب نسبتها معها.
و بعبارة أخرى: يكون من قبيل انقلاب النسبة بتوسط روايات الاضطرار، وحمل الروايات المطلقة على الاضطرار غير عزيز لا سيّما في باب الحج نظير الروايات المطلقة الواردة في تأخير الاحرام إلى الجحفة المحمولة عليه، وكذلك الروايات المطلقة بتقديم المتمتع طوافه وسعيه على الوقوف، مضافاً لاعتضاد الروايات المتقدمة بمفاد الآية المبين لاشتراط التمتع بالبعد، كما ذكرنا في صدر فصل المواقيت من أنها في صدد تحديد مشروعية التمتع بالاحرام من الموضع النائي والحاضر ليس له إلا الافراد أعم من المندوب والواجب، ويساعده التعبير فيها «فمن تمتع» كالتعليق على ارادته ومطلق المشروعية أعم منها، ويشهد لذلك أيضاً نفي مشروعية التمتع مطلقاً لأهل مكة أي من قرب سواء الواجب أو المندوب، ويشهد
[١] وسائل باب ٨، من أقسام الحج، ح ٢.
[٢] وسائل باب ١٤، و ١٥، و ١٦، من أبواب المواقيت.