بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٩ - الجهة الرابع تتمة القاعدة
الطلاق فهي واحدة وهو املك برجعتها» [١].
وفيه تصريح بتطبيق العموم على الايلاء كمورد من موارد عموم القاعدة.
الطائفة الثانية: ماورد في الظهار كصحيح أبي بصير قال:
«سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل ظاهر من امرأته قال: ان أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكيناً، والّا ترك ثلاثة أشهر فإن فاء وإلّا أوقف حتى يسأل هل لك في امرأتك حاجة أو تطلقها؟ فان فاء فليس عليه شيء وهي امرأته، وان طلق واحدة فهو املك برجعتها» [٢].
ولايخفى ان جملة من الروايات الظهار والايلاء كموثق سماعة
«الايفاء ان يصالح اهله»
وفي صحيح أبي بصير «فان فاء وهو ان يصالح أهله فان الله غفور رحيم وان لم يفء جُبر على ان يطلق وغيرها ناصة انّ حكم الاجبار على الطلاق أو اداء الحقوق المعبر عنه بالفيء موضوعه حق المرأة ومن ثم كان لها حق المرافعة والشكاية عند الحاكم وليس الموضوع الحلف بما هو حلف أو بما هو ظهار، بل بما هو نزاع وتفريط في حقوق المرأة سواء حق الوطي أو كونها معلقة ويقتضيه معنى الفيء والمصالحة مع أهله الذي هو في قبال مقتضى الاقتران المباين للقطيعة والانقطاع بين الزوجين.
الطائفة الثالثة: ماورد في النفقة كصحيحي ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار عن أبي عبدالله (ع) في قوله تعالى: وَ مَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ
[١] أبواب الايلاء، باب ١٠ ح ٢.
[٢] أبواب الظهار، باب ١٨ ح ١.