بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - من قواعد أبواب المعاملات في المال أو الحق المأخوذ استمالة أو إكراها
ورابعة: ان يمنعها عن حقوقها الواجبة بقصد ذلك مع اظهار ذلك.
وخامسة: لو اكرهها على نفس البذل.
أما الصورة الأول: فقد اتفقوا على جوازه لانه ليس باكراه منه لها على ذلك، ولا امساك لها بضرار ليكون اخذ ما بذلته تعدّي.
وعن الشيخ في المبسوط وكذا في متن الشرائع وعن الارشاد والمسالك الجواز في الصورة الثانية أيضاً بل يظهر من بعض المذكورين بل صريح بعضهم الجواز في الصورة الثالثة أيضاً.
وعن الشيخ في الصورة الثانية بعد ما حكى المنع عن بعض العامة انّ الذي يقتضيه مذهبنا انّ هذا ليس اكراها.
وعن القواعد تقييد الحقوق بالمستحبة، وفي الحدائق انما لم يكن ذلك اكراها لانّه أمر منفك عن طلب الخلع فانّه قد يفعل ذلك مع ارادته المقام معها، وانما منعها لحرصه على المال وقلّة تدينه أو ميله الى ضرتها.
وما ذكره من التعليل أو الوجه منطبق على الصورة الثانية وقابل للانطباق على الصورة الثالثة.
وفي الجواهر استشكل فيما عدا الصورة الأولى، أما الاخيرتين فلصدق الاكراه، واما الثالثة فلإندراجه في قوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا [١] بل قرّب عموم الاندراج للصورة الثانية أيضاً، ولكونه اشبه شيء بعوض على المحرّم، فانّ بذلها للخلاص من اسره ومن ظلمه
[١] البقرة: ٢٣١.