بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٦ - الأمر الثاني في مشروعية التحكيم
أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما [١] بل الآية الشريفة صالحة بان يقرب الاستدلال بها على مشروعية قاضي التحكيم فضلا عن عموم التحكيم، وذلك لانّ ظاهرها ان التحكيم آلية للاصلاح مشروعة في نفسها، مفروغ عن ذلك في الرتبة السابقة على بحث الشقاق.
ثالثا: ومن ذلك يتبين امكانية تقريب عموم ادلة الصلح للتحكيم بعد كون التحكيم هو بتراضي الخصمين كما في قاضي التحكيم.
رابعا: كما يمكن الاستناد الى ادلة نفوذ تصرفات الوكيل المفوض قبل علمه بالعزل، كما مرّ شمول التحكيم لموارد التوكيل بالتفويض، وعلى ذلك فالتحكيم على انماط وأنواع ويتنوع بذلك مستنده وتختلف آثاره وأحكامه، ومنه ينفتح تعدد وجوه مشروعية قاضي التحكيم بحسب انواعه وانماطه.
خامسا: كذلك يمكن ان يستدل لمشروعية التحكيم الذي التزم به الامير (ع) ولو بسبب الاكراه من قبل الخوارج الذين كانوا في جيشه، وفي هذا المستند والوجه دلالة على عدم اشتراط كون قاضي التحكيم واجداً لشرائط القاضي المنصوب.
وفي هذا الوجه دلالة على جواز قاضي الجور مع الاضطرار سواء في قاضي التحكيم أو قاضي الجور المنصوب.
ومن ثمّ يستدل في المقام على مشروعية تحكيم غير العادل في الشقاق
[١] النساء: ٣٥.