بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - الأقوال في عموم القاعدة
الرضاع، أي أم المرضعة؛ لأن أم المرضعة تحرم على الفحل؛ لأنها أم زوجته، فاللازم من التحريم في المقام هو تنزيل نسب المرتضع منزلة رضاعية، وهذا لا يتكفله الدليل؛ لأن التنزيل الذي هو في الدليل هو تنزيل الرضاع منزلة النسب لا العكس.
الصورة الثالثة: لا تحرم أخت المرضعة وخالتها وعمتها، فقد يقال بعدم حرمتها؛ لأن عموم التنزيل لا يقتضي تنزيل السبب، فلا تقتضي زوجية المرضعة كي تكون أختها أخت الزوجة ولا خالة الزوجة ولا عمتها كذلك، لكن قد يقال إن المرضعة أم رضاعية تنزل منزلة الأم النسبية، والأم النسبية زوجة فتحرم أخت المرضعة؛ لكونها أخت الزوجة.
إلّا أنه قد يخدش في ذلك بأن تنزيل المرضعة منزلة الأم النسبية لا يقتضي تنزيل أختها منزلة الأخت للأم النسبية، فلا يكون من الجمع بين الأختين إلّا أن يلتزم بعموم التنزيل للعناوين المتلازمة ولو المترامية.
الصورة الرابعة: حرمة أم المرضعة على أبي المرتضع فالصحيح إنها تحرم على أب المرتضع بناءً على عموم التنزيل للعناوين الملازمة؛ وذلك لأن المرضعة تنزل منزلة الأم النسبية وهي زوجة فتكون أمها كأم الأم النسبية.
الصورة الخامسة: حرمة أم الفحل وأخته وخالته وعمته على أبي المرتضع، فقيل إنهنّ يحرمن على أبي المرتضع بناءً على عموم التنزيل، وهذا في غير محله؛ لأن اللازم في المقام تنزيل النسب منزلة الرضاع، أي تنزيل أبي المرتضع النسبي منزلة الفحل وهو الأب الرضاعي؛ ليأخذ الأب النسبي منزلة الأب الرضاعي، مع أن مفاد قاعدة الرضاع هو اكتساب وأخذ لحمة الرضاع أحكام لحمة النسب لا العكس؛ وذلك لأن الأصل في التنزيل أو