بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - الأمر الثاني تحرير القاعدة
يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ [١] فان النهي عن كشف المواضع وان استفيد من الاية من النهي عن ابداء زينة تلك المواضع الا ان ذلك لا يعني سقوط المفاد المطابقي عن الارادة الجدية فان من خواص الاستعمال الكنائي إمكان إرادة كلّ من المعنيين على نحو الطولية.
وبعبارة أخرى: إن تقريب مفاد الآية هو بعد الفراغ من عوروية جسد المرأة ولزوم ستره، إلّا المقدار الظاهر من الوجه والكفين والقدمين، فهي في صدد حكم الزينة وإبداؤها وإنه لا يسوغ إبداؤها والتجمل بها أمام الرجال، إلّا التي في ما يظهر من أعضاء البدن، ومن ذلك يظهر أن اتخاذ الألوان الخلابة في الجلباب والرداء والتي هي بحسب العادة ألوان للقميص وإزار المرأة للملابس المنزلية وليست هي ألوان مضادة للرداء والجلباب، فإن اتخاذها في الجلباب نحو من إبداء للزينة الخفية أو إبداء الزينة على المواضع التي هي غير ما ظهر، ومنه يظهر الحال في الفرامل والشعر الموصول إذا كانت ملبوسة بادية.
النقطة الثالثة: القول في تحديد الزينة الظاهرة:
ففي صحيح الفضيل قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال الله وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَ قال: نعم، وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين» [٢].
وفي موثّقة زرارة عن أبي عبد الله (ع) عن قول الله عز وجل: إِلَّا ما
[١] النور: الآية ٣١.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠ ص ٢٠٠ باب ١٠٩ من أبواب مقدمات النكاح ح ١.