بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦ - المبحث الثاني الأدلة
الثاني: ما تقرر من ثبوت دية الخطأ على العصبة فيتقرر لها الولاية في الجملة من باب من عليه الغرم له الغنم، كما ان من يجب عليه النفقة كالأب وله نحو عيلولة فله نحو ولاية ورعاية على المنفق عليه، اذ العيلولة نحو رعاية ومسؤولية وولاية، كما يستفاد ذلك أيضاً من قوله تعالى: (الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ) [١].
وظاهر الباء يفيد السببية والتقابل، ويعضد ذلك ان جماعة ذهبوا الى انّ العاقلة الاقرب فيها يتحمل الديّة، دون الأبعد، أي بحسب طبقات ولاية الارحام، أي بمقتضى عموم قاعدة أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ وهو مفاد موثقة أبي بصير [٢]، وصحيح ابن أبي نصر [٣].
وأمَّا الروايات فيستدل بجملة وردت:
١) صحيح عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فالقته على خادم لها فارضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال: لها اجر مثلها وليس للوصي ان يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله [٤].
ومفاد هذه الرواية دال على ولاية الام على الغلام عند موت الاب، ويدل على هذا المفاد أيضاً ما تقدم من الروايات [٥] الواردة في مورد رقّية
[١] النساء: ٣٤.
[٢] أبواب العاقلة، باب ٤ ح ١.
[٣] نفس المصدر: ح ٣.
[٤] أبواب أحكام الأولاد، باب ٧١ ح ١.
[٥] أبواب أحكام الاولاد، باب ٧٣.