بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٣ - الأمر الثاني تحرير القاعدة
وفي طريق الصدوق [١] وهو أيضاً صحيح «تطيبت لغير زوجها ثم خرجت من بيتها».
ومثلها رواية سعد الجلاب [٢].
وكذا موثّقة السكوني أيضاً عن أبي عبد الله (ع) قال: «قال رسول الله (ص) طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه وطيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه» [٣].
ومورد هذه الروايات في الطيب ذو الرائحة المركزة القوية المستعمل قبيل الخروج.
ثم إنه يمكن تقرير التفصيل المحصل من التبرج المنهي عنه إن استخدام المرأة الزينة أو إظهار ما يحدث إثارة للرجال هو داخل في التبرج المنهي عنه بخلاف ما لا يكون بطبعه مثيراً، ومنه يظهر إن قاعدة التبرج مقاربة لقاعدة حرمة الفتنة والافتتان الجنسي التي ذكرناها في قاعدة مستقلة.
ومن التبرج هو كلّ ما تبرزه وتصطنعه المرأة من محاسن يثير حفيظة الرجال الأجانب سواء في القول أو العمل والسلوك أو النظرات والمشي وكيفية حركات أعضاء البدن والذي عبروا عنه بالتكسر تجاه حركات الأعضاء، ومنه يظهر إن الانفتاح الشديد في الاختلاط مع الرجال من
[١] رواها الصدوق في عقاب الأعمال.
[٢] الوسائل، ج ٢٠، باب ٨٠، من أبواب مقدمات النكاح، ح ١.
[٣] وسائل الشيعة، ج ٢، ص ١٤٧، باب ٩٣، من أبواب آداب الحمام، ح ١.