بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٢ - محتملات «وللعاهر الحجر»
وفيه: ان الاستدلال لكفره بما تقدم مخدوش لأعمية تلك الأحكام من الكفر، مع أن بعضها محلّ تأمل واعراض من المشهور كالحكم الاول والثالث، ولو سلم الكفر وعدم التبعية فهو أعم أيضاً من انتفاء الولدية والنسب، فلعلها مترتبة على طيب الولادة لامطلق الولادة.
الطائفة السابعة: ماورد من اجتناب الرضاع منه [١]، مما يدل على نجاسته وعدم تبعيته الكاشف عن انتفاء الولدية والنسب.
وفيه: مضافا الى ما تقدم في الجواب عن الطائفة السادسة، ان النهي عن الارتضاع منه ليس بكاشف عن النجاسة كما ان جواز الرضاع ليس بكاشف عن الطهارة، فليس المدار على ذلك بل لما ينتجه الرضاع من توريث الطباع والاخلاق، كما ورد انّه لحمه كلحمة النسب، ولذلك ذكرنا في نجاسة الكافر ان ما ورد من الاذن في ارتضاع أهل الكتاب غير كاشف عن الطهارة لوروده أيضاً في المشركة على كراهة في الصنفين، حيث ان حكمه حكم البواطن كما تقدم فلذا لم يكن النهي عنه لذلك أيضاً.
هذا ولو فرض بقاء التردد في عدم دلالة هذه الروايات على نفي النسب، أو أنه نفي للأحكام الشرعية المترتبة عليه في الجملة كما سمعته عن التذكرة، فالمتعين في الاستظهار هو الثاني وذلك لعدم كون النسب من الامور الاعتبارية والعناوين الوضعية المتوغلة في الاعتبار، بل هو حقيقة خارجية وهي تكوّن انسان من ماء انسان آخر، كما تشير اليه الآيات الكريمة والضرورة الوجدانية.
[١] الوسائل: أبواب أحكام الاولاد، باب ٧٦ حديث ٦، ٧.