بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨ - الجهة الرابع تتمة القاعدة
كما ان هناك جملة من الشواهد على عموم موضوع القاعدة في الروايات الواردة في الأبواب المفتى بها:
الطائفة الأولى: مامرّ بيانه في حق المواقعة من ان المدة المضروبة أربعة أشهر هي مدّة إستحقاق الزوجة للاستعداء والشكاية على الزوج باجبار الحاكم اياه على أداء حقها، ومن ثمّ ورد في صحيح حفص بن البختري عن أبي عبدالله (ع) قال: اذا غاضب الرجل امرأته فلم يقر بها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه، فامّا أن يفيء وامّا ان يطلق فان تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل [١].
يه تنصيص على عموم القاعدة، وان الجبر على الطلاق هو عند عدم فيئه لاقامة الحدود المفترضة عليه، ومن ثم فسِّر الفيء في صحيح أبي بصير بأن يصالح اهله [٢]، كما لايخفى ان موضوع الصحيحة وان لم يكن ايلاء لكنه مشترك مع الايلاء والظهار في عدم اداء حق المرأة في الوطي بل هو مشترك مع موضوع العيوب في ذلك كما بحثناه في كتاب النكاح.
ولا يخفى ان عنوان المصالحة في مقابل مطلق النزاع، وكذا في موثق سماعة [٣].
وفي مصحح أبي مريم عن أبي جعفر (ع) قال:
«المؤلي يوقف بعد الاربعة الاشهر فان شاء امساك بمعروف أو تسريح باحسان فان عزم
[١] أبواب الايلاء، الباب ١ ح ٢، وباب ١٠ ح ٢.
[٢] أبواب الايلاء، الباب ٩ ح ١.
[٣] أبواب الايلاء، الباب ٩ ح ٤.