بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٩ - اللسان الأول عدم التداخل مطلقاً
والسبب، لاسيما وأن هذا معهود في باب العدد أيضاً، كما في الفصل بين موت الزوج وعدّة الوفاة، وقد علّل ذلك في الروايات ب- «لأنَّها تحدّ عليه) [١] مما يدلل على أن العدّة ليس الغرض منها مجرّد الاستبراء، ومثل ذلك حقّ رجوع الزوج في العدّة الرجعية، وكذا التفصيل في تقديم قاعدة الفراش التي بحثناها في هذا الجزء من الكتاب، فإنه شاهد قوي على اختلاف تحقّق قاعدة الفراش، بالإضافة إلى كلّ وطي من كلّ رجل.
ولا ريب أن العدّة هي من توابع وأحكام تحقّق الفراش، فالتفصيل في التقديم والتأخير زمناً في قاعدة الفراش كما دلّت عليه الروايات التي بحثناها في القاعدة، قد يستظهر أنه أحد الوجوه المهمّة لاعتماد المشهور التعدّد في هذه المسألة.
الأمر الثالث: الروايات الواردة في المقام:
وهي على على ألسن:
اللسان الأول: عدم التداخل مطلقاً:
وهو ما ادعي دلالته على عدم التداخل مطلقاً، كصحيح علي بن بشير النبّال، قال: «سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل تزوج امرأة في عدّتها ولم يعلم وكانت هي قد علمت أنه قد بقي من عدّتها وأنه قذفها بعد علمه بذلك، فقال: ... وفرّق بينهما وتعتدّ ما بقي من عدّتها الأولى وتعتدّ بعد
[١] كما في الكافي ج ٦، ص ١١٢، باب عدة المتوفى عنها زوجها، وغيرها من الروايات التي شابهت هذا المضمون.