بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٧
الكليّة؛ فمثلًا في الحكومة الوضعية، الحكومة التنفيذية تُجري وتُنَفّذ وتطبّق القوانين والمواد الدستورية أو القوانين للمجالس النيابية وهي تَنَزُّل وتطبيق للمواد القانونية الدستورية ولا معنى للقول بأنّ تدبير الحكومة في عرض المواد الدستورية، بل العرضية تَعني عدم تقيّد الحكومة التنفيذية بالدستور، بل لازم عدم تقيّد الحكومات بالقوانين هو حكومة شرع الغاب أو استبداد الهوى وإلّا فاللازم تحكيم الأحكام المقرّرة المشرَّعة من دون تجاوز حدود التشريعات.
وثالثاً: إنّ طاعة الرسول لا تنفكّ عن طاعة الله، كما أنّ طاعة الله تعالى لا تنفكّ عن طاعة الرسول.
وبعبارة أخرى: إنّ كلّ فعل طاعة يصدق عليه طاعة الله، فإنّه يصدق عليه طاعة الرسول أيضاً وكذلك العكس.
والوجه في ذلك: أنّ المبلّغ عن الله في أحكامه هو الرسول (ص) فى ما بلّغه و كذلك طاعة الرسول فى ما يأمر به وينهى عنه هو طاعة للَّهتعالى، حيث أمر بطاعة الرسول (ص) كما في الآية المتقدّمة وكما في قوله تعالى: ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [١].
نعم هناك من التشريعات القرآنية ونحوها ما يطلق عليه تشريعات الله تعالى وأحكامه، كما أنّ هناك سنن النبي (ص) وتشريعاته التي هي منشعبة ومنحدرة عن أصول تشريع الله تعالى كما في الصلاة؛ فإنّ الركعتين الأوليتين من الفرائض اليومية هي من فرائض الله تعالى و أمّا الركعتين
[١] الحشر: ٧.