بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - التنبيه الرابع
ولايخفى دلالة الصحيحتين على اجراء قاعدة الفراش في وطي كل من الحر والعبد على السواء اذا كان السبب محللا، وعلى اجراء القاعدة أيضاً في حق المسلم والمشرك على السواء، مادام لكل قوم نكاح، وان النسب الشرعي لايدور مدار اعتناق الاسلام، بل يدور مدار السبب المحلل لكل ملّة ونحلة، ولو كانوا ملاحده، فقاعدة الفراش ذات طابع مدني بشري كما هو شأن عقد النكاح وبقية العقود المعاملية أيضاً، فهي ترتبط بالنظام المعيشي المدني البشري وان كان دين الاسلام حافلا بتشريعات جمّة في باب المعاملات ونظام المعيشة لمن اعتنق الدين الّا انّ ذلك بانضمام تقريره في التعامل والتعاطي مع انظمة الملل والنحل المختلفة.
٤- صحيحة أبي بصير وهي متطابقة في المفاد مع صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة إلا أنه قد صرح فيها بتبايع الجارية فيما بينهم» [١].
ومثلها مرسلة المفيد في الارشاد [٢].
وقد يجمع بين هذه الطائفة والسابقة بحمل الجارية على ملك اليمين، والطائفة السابقة على الزواج ووطي الشبهة.
ويدفعه اولا: انه لافرق في اجراء قاعدة الفراش بين ملك اليمين والنكاح، وان افترقا في امكان نفي الولد بمجرد النفي.
وثانياً: ان روايات الطائفة الاولى قد اشتمل بعضها على ملك اليمين أيضاً.
[١] أبواب نكاح العبيد والاماء، باب ٥٧ ح ٤.
[٢] نفس الباب، ح ٥.