بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٨ - الوجه الرابع قاعدة التزاحم
مع أنّ المصالح المرسلة ليست قاعدة لتشريع الأحكام بل هي- على القول بها في التدبير السياسي في موارد المباحات- فكيف يتصور رفع اليد بها عن الأحكام الأولية من دون وجود تزاحم أو ورود أو عنوان آخر من عناوين معالجة الحكم في ما لو كانت هذه المصلحة تؤول إلى إقامة أغراض شرعية ملزمة.
و القول بتخصيص عمومات الكتاب والسنّة بالمصالح المرسلة خَلْطٌ بين مقام التشريع ومقام التطبيق.
الوجه الثالث: العناوين الثانوية:
فيرد على التمسك بها:
أولًا: إنّ العنوان الثانوي لا يسوغ التمسك به بنحو الدوام وإلّا لانقلب الثانوي إلى أولي والأولي إلى ثانوي.
ثانياً: إنّ العنوان الثانوي يرجع في المآل إلى قاعدة التزاحم كما حُرّر في علم الأصول.
الوجه الرابع: قاعدة التزاحم:
فيرد على التمسك بها بنحو دائم كثير:
أولًا: إنّ الحاكم السياسي أو الشرعي يجب عليه أن يتحفّظ على الملاكات والأحكام الشرعية وإقامتها بقدر الوسع المستطاع بتدبير يتكفّل مراعاتها أجمع مع ما أمكن إلى ذلك سبيلًا.
أي يجب عليه الممانعة عن التفريط بأيّ منها وعدم التشبّث بذريعة