بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٦ - الأمر الثاني تحرير القاعدة
ظَهَرَ مِنْها قال: «الزينة الظاهرة الكحل والخاتم» [١].
وفي مصححة أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) قال: «سألته عن قول الله عز وجل: وَ لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها قال: الخاتم والمسكة وهي القُلب» [٢] والقلب: السوار.
وموثّقة مسعدّة بن زياد قال: «سمعت جعفراً وسئل عما تظهر المرأة من زينتها قال: الوجه والكفين» [٣].
ويمكن الاستدلال أيضاً بقوله تعالى: وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ [٤].
فإن في الآية موضعين في الدلالة على المقام:
الموضع الأوّل: دلالتها على أن لبس الجلباب عزيمة للمرأة، وإنما استثني من ذلك القواعد من النساء، كما في قوله تعالى: يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَ [٥] حيث وردت الصحاح كصحيحة محمد بن مسلم [٦] والحلبي [٧] وأبي الصباح الكناني [٨] وغيرها بتفسير الثياب بالجلباب، مما
[١] المصدر، ح ٣.
[٢] المصدر، ح ٤.
[٣] المصدر، ح ٥.
[٤] النور: الآية ٦.
[٥] الأحزاب: الآية ٥٩.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ٢٠٢ باب ١١٠، من أبواب مقدمات النكاح ح ١.
[٧] المصدر، ح ٢.
[٨] المصدر، ح ٦.