بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - التنبيه الرابع
فادّعى ان الولادة لدون المدّة المقرّرة وهي ستة أشهر، أو لأزيد منها وهي اقصى الحمل أي سنة، فادعت هي خلافة، فالقول قولها لكونه مفاد قاعدة الفراش، وقد مرّ انه يكفي في اجراء قاعدة الفراش مجرد الدخول، وكون المولود من المرأة، واما اشتراط المدّة انّه اكثر من اقلّ الحمل وادنى من اقصى الحمل أي شرط كون المدة بين هذين الحدين فانما هو بحسب الثبوت والواقع لا بحسب الظاهر وان اوهم ذلك في عدّه من كلمات المتأخرين.
وتخريج تقديم قولها بحسب الاصول العدمية أو الوجودية، لا حاجة له بعد اجراء قاعدة الفراش، نعم الاصل العدمي معها عند الاختلاف في تجاوز الولادة عن اقصى المدّة، وأمّا عند الاختلاف في اقل المدّة فالاصل العدمي معه.
ومع اجراء قاعدة الفراش واثبات نسبة الولد له لاينتفي عنه لمجرد النفي، بل لابد من اللعان مع فرض عدم البيّنة للزوج.
الفرع الخامس: لو طلق زوجته المدخول بها، فاعتدّت وتزوّجت ثم اتت بولد فان لم يمكن لحوقه بالثاني وأمكن لحوقه بالاوّل- كما اذا ولدته دون ستة أشهر في وطي الثاني ولتمامها من غير تجاوز عن أقصى الحمل من وطي الاول- فهو للاوّل، وتبيّن بطلان نكاح الثاني لتبين وقوعه في العدّة وحرمت عليه مؤبدا لوطيه اياها، وان انعكس الامر- بأن أمكن لحوقه بالثاني دون الاوّل- لحق بالثاني لأن ولدته لأزيد من أكثر الحمل من وطي الاوّل، ولاقل الحمل الى الاقصى من وطي الثاني، وان لم يمكن لحوقه بأحدهما- بأن ولدته لازيد من أقصى من وطي الاول ولدون ستة أشهر من وطي الثاني- انتفى منهما، وان