بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٥ - الأول مقتضى القاعدة
من قواعد باب الحج: لزوم الحج من قابل بفساد الحج
تحرير البحث:
فهل يجب قضاء الحج لمن أفسد حجه أو بطل أو فسد بفوت الموقفين أو بغير ذلك بعد تلبسه بالإحرام؟ سوء كان حجه واجباً أو مستحباً، وسواء كان الترك في واجبات المتعة أو حج التمتع أو الإفراد. يظهر ذلك من كلمات جماعة وفي بعض المقامات، ويظهر الخلاف من كلمات أخرى.
الكلام في مقامين:
الأول: مقتضى القاعدة:
مقتضى القاعدة أن من فسد حجه إما عامد عالماً أو غيره، اما الأول اما أن يقع في حج واجب أو مستحب، أما إفساد العالم العامد لحجه في الحج الواجب فيستقر الحج في ذمته لتركه أداء الواجب مع حصول الاستطاعة فيستقر في ذمته.
وأما لو كان مستحباً فمقتضى القاعدة عدم لزوم القضاء للأصل النافي، غاية الأمر عصيانه لوجوب إتيان واتمام الحج، كما أن ما دلّ على فوات الحج بفوت الموقفين ونحوهما دالّا على سقوط الأمر باتمام الحج