بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨٨ - المقام الثاني الروايات
حيث فصل بين من اشترط في إحرامه وبين من لم يشترط، فإنه يناسب الاستحباب لا الوجوب، وتقرير هذا المفاد بملاحظة ما ورد من أن الاشتراط في المستحب أيضاً يسقط الحج في القابل، بخلاف الاشتراط في الواجب فإنه لا يسقطه، كما هو مقتضى الجمع بين صحيح أبي بصير وابي الصباح الكناني من جهة ففي الأولى قال:
«سألت أبا عبد الله عن الرجل يشترط في الحج أن حلني حيث حبستني، عليه الحج من قابل؟ قال: نعم» [١].
وصحيح ذريح المحاربي قال:
«سألت أبا عبد الله رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من امر الله؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك. قال: «فليرجع إلى أهله حلًا لا إحرام عليه فإن الله أحق من وفى بما اشترط عليه. قال: فقلت: أ فعليه الحج من قابل. قال: لا» [٢].
حيث حمله الشيخ على حج التطوّع. ومن هذا الصحيح يظهر أن الحكم في المصدود والمحصور مع المقام واحد.
ففي مصححة حمزة بن حمران أنه سأل أبا عبدالله
«عن الذي يقول حلني حيث حبستني. فقال: هو حل حيث حبسه قال أو لم يقل، ولا يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل» [٣].
المحمول على مورد الحج الواجب حيث لا يسقط الاشتراط الحج الواجب في نفسه.
[١] وسائل، أبواب الإحرام، باب ٢٤، ح ١.
[٢] وسائل أبواب الإحرام، باب ٢٤، ح ٣.
[٣] وسائل، باب ٨، من أبواب الاحصار والصد، ح ٣.