بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٨ - فرع
الاقتضاء كما لا يخفى.
فرع:
قال السيد اليزدي: (لو شك في وقوع الرضاع أو في حصول بعض شروطه من الكمية أو الكيفية بنى على العدم. نعم يشكل فيما لو علم بوقوع الرضاع بشروطه ولم يعلم بوقوعه في الحولين أو بعدهما وعلم تاريخ الرضاع وجهل تاريخ ولادة المرتضع، فحينئذ لا يترك الاحتياط) [١].
لما هو مقتضى القاعدة من أصالة العدم بعد كون أصل الرضاع وشروطه عناوين وجودية، مضافاً إلى ما في معتبرة أبي يحيى الحناط، قال: «قلت لأبي عبدالله (ع): إن ابني وابنة أخي في حجري، فأردت أن أزوجها إياه، فقال بعض أهلي: إنا قد أرضعناهما، فقال: كم؟ قلت: ما أدري، قال فأدارني (فأرادني) على أن أوقت، قال: قلت: ما أدري قال: فقال: زوّجه» [٢].
أما لو كان الشك في انقضاء الحولين فمع كونهما مجهولي التاريخ أو الجهل بتاريخ الرضاع فلا يحرز موضوع الحرمة، وأما مع العلم بتاريخ الرضاع والجهل بانقضاء الحولين، فمقتضى بقاء استصحابهما إحراز الموضوع، لا سيما وأن الموضوع بنحو التركيب للظرفية، فالاحتياط متعين كما أفاد في المتن.
[١] العروة الوثقى، كتاب النكاح، شروط الرضاع، مسألة ٦.
[٢] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ١١ ح ١.