بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩ - الوجه الثامن منطقة الفراغ
وقوله تعالى:
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى [١].
وقوله تعالى:
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ [٢].
فاللازم على الحاكم سنّ إقامة النُظُم والقوانين المؤدّية إلى ذلك.
الثالثة: المَيْز في الأحكام المستفادة من النصوص بين الأحكام الثابتة والأحكام التدبيرية المتغيرة كما في جملة من الموارد من النواهي في الأرضين وباب الإجارة والثروات المشتركة الطبيعية فإنّها عُلّلَ بعدم الضرر والضرار، كالنهي عن الإحتكار في البيوعات.
الرابعة: الغايات التي حدّدت للحاكم أن ينجزها كمسئولية تقع على عاتقه.
ويلاحظ في تعديل هذا الوجه:
أولًا: ما مرّ من عدم خلو أيّ واقعة من الحكم الشرعي وهذا ليس من الفراغ في التشريع بقدر ما هو تطبيق للثابت التشريعي على المتغيّر الموضوعي في الحقول المختلفة.
ثانياً: إنّ الأصول التشريعية- وهو ما قد يعبّر عنه بأصول القانون أو
[١] النحل: ٩٠.
[٢] الحجرات: ١٣.