بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧ - الدليل الأول الآيات القرآنية
من قواعد باب النكاح: حرمة تلذذ غير الزوجين ببعضهما
أدلة القاعدة:
الدليل الأول: الآيات القرآنية:
الآية الأولى: قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ* إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ* فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ [١].
والمحصل من مفاد هذه الآية ليس إرادة المنع عن خصوص لذّة الفرج، بل هو إشارة إلى مطلق الاستمتاعات الجنسية، وذكر الفرج من باب أنه أبرز الأعضاء لظهور تلك الغريزة، فالتلذذ والاستمتاع بغريزة الجنس من أي عضو من الأعضاء سواء كان بالفرج أو البشرة باللمس أو العين أو الأذن بالسمع أو الأنف بالشم، ويشهد لإرادة هذا المعنى من حفظ الفرج وأن استخدام وإرسال الشهوة الجنسية بأي عضو هو من التعدّي والعدوان في الآية، كما في الصحيح إلى ابن أبي نجران [٢] عمن ذكره عن أبي عبد الله (ع) ومحسّنة أبي جميلة عن أبي جعفر وأبي عبدالله (ع): قالا:
[١] المؤمنون، الآية ٥- ٧.
[٢] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٩١.