بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤
و يخدش في الاستدلال أن الظاهر من الجارية ليست الرضيعة.
و العمدة ما استدل به من أن الرضاع هو بلقم الثدي وامتصاص الطفل منه في أصل معناه.
و يمكن تأييد ذلك بما مرّ في صحيح الحلبي من التعبير بالسقاية لا بالرضاع: «بعد حلب اللبن، ونظيره في صحيح محمد بن قيس، حيث فرض الراوي عن امرأة حلبت فأسقت زوجها» [١]، وكذا ما في مرسلة الصدوق قال: «قال أبو عبدالله (ع): وجور الصبي بمنزلة الرضاع» [٢]، فإن المقابلة بين الرضاع والوجور يدل على تباين استعمال المعنى. وقد قوبل بين الرضاع والحلب في الاستعمال اللغوي أيضاً.
الشرط الثالث: أن تكون المرأة حية [٣]:
فقد تردد فيه صاحب الشرائع [٤]، وقال في المبسوط: (لبن الميتة لا ينشر الحرمة [٥] ... وبه قال بعضهم، وقال آخرون: ينشر الحرمة)، ولعله إشارة إلى أقوال العامة [٦]. ولم يذكر الشرط كلّ من المقنعة والمقنع والكافي
[١] المصدر، باب ٥، ح ٣.
[٢] المصدر، باب ٧، ح ٣.
[٣] قال صاحب المسائل، المشهور بين الأصحاب أنَّه يشترط في نشر الحرمة بالرضاع كون الرضعة حية ....
[٤] شرائع الإسلام، كتاب النكاح، المحرمات بالرضاع.
[٥] المبسوط في فقه الإمامية، للشيخ الطوسي، ح ٥، ص ٢٩٦.
[٦] حيث أنَّهم ذهبوا إلى نشر الحرمة بالميتة، فلم يشترطوا الحياة، راجع الفقه على المذاهب الأربعة ج ٤، ص ٢٢٦؛ وكتاب الخلاف للشيخ الطوسي، ج ٥، ص ١٠٤، مسألة ١٤.