بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - الأقوال في القاعدة
من قواعد باب النكاح: عموم حرمة اللمس في الأجنبية
الأقوال في القاعدة:
لا يجوز ملامسة الرجل المرأة الأجنبية وبالعكس، ولو بني على جواز النظر إلى الوجه والكفين، فلا تلازم بين الجوازين [١]، وحكاية الإجماع عليه بالاتفاق، بل الحال كذلك في حرمة ملامسة ما حرم النظر اليه، كما في مواضع بدن المحارم التي يجب سترها، وكذلك الحال في مواضع جواز النظر إلى المحارم مع الريبة، ومن ثم لا يجوز مصافحة الأجنبية، إلّا من وراء الثياب [٢]، وقيدها بعضهم بعدم الغمز [٣] وعدم الريبة [٤].
[١] قال صاحب الجواهر: «وفي كلام شيخنا الأعظم (قدس سره) إذا حرم النظر حرم اللمس قطعاً بل لا إشكال في حرمة اللمس وإنَّ جاز النظر؛ للأخبار الكثيرة، والظاهر أنَّه مما لا خلاف فيه» جواهر الكلام، ج ٢٩ ص ١٠٠.
[٢] قيد المشهور جواز اللمس من وراء الثيباب فقط، راجع العروة والتعاليق عليها.
[٣] ذهب إلى هذا القيد جملة من الفقهاء منهم السيد الخميني في تحرير الوسيلة حيث قال: «نعم، لا بأس بها (يعني المصافحة) من وراء الثوب، لكن لا يغمز كفها احتياطاً».
[٤] ذهب جملة من محشي العروة إلى اشتراط عدم حصول الريبة باللمس من وراء الثياب، وإلّا فيحرم اللمس، وقد صرح بذلك جملة من الفقهاء منهم السيد البروجردي والسيد الكلبايكاني.