بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٦ - الأمر الرابع الحكمان توكيل أو تحكيم
والتعزيرات، وكذا من لم يشترط في قاضي التحكيم توفره على شرائط القاضي المنصوب.
٩) قد يقال ان التحكيم هو عند عدم القاضي المنصوب، فكانه قيام من الامة بواجب القضاء عند عدم الوالي الشرعي، أو عدم تصديه، وهذه ضابطة مطردة في شؤون ومسؤوليات الحكم والادارة العامة من تعدد مراتب الاولياء فيكون بتراضي وتحكيم حكومة جزئية مؤقتة موردية.
ولايخفى ان التحكيم اذا كان في الشؤون العامة وكذا الصلح فاللازم في مشروعيته من لحاظ وجود التفويض والتولية الشرعية منه (ع) ولو باستكشاف اذنه عليه السلام من قاعدة الحسبة.
ومما تقدم يظهر عموم بحث الصلح والتحكيم الى مجال النظام السياسي لاخصوص القضاء العام فضلا عن الخاص، ومن ثمّ قد يقرّب شمول قاضي التحكيم الى باب الحدود والتعزيرات والقانون الجزائي الديني مع وصول النوبة في مراتب الاولياء الى استكشاف الاذن منه (ع) بالحسبة، وعلى هذا فصيغة التحكيم في النظام السياسي لاتتقاطع مع القول بالنص في الولاية مع استكشاف الاذن النيابي منه عليه السلام كما مرّ، وهو مفاد قولهم (عليهم السلام) (فاجعلوه حاكماً فاني جعلته عليكم حاكماً).
الأمر الرابع: الحكمان توكيل أو تحكيم:
هل للزوجين التقايل ممّا حكم به الحكمان؟ أو اشترطا؟ واختار ابن براج في الكامل انه توكيل وفي المهذب انه تحكيم.
قال الشيخ في الخلاف: «بأنّ لهما مع اتفاقهما أن يطرحا ما فعله