بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥١ - الأحكام الأُخرى التابعة للقاعدة
وقيل: ان لايبايتها في المكان الذي تبيت فيه، وقيل انّه كناية عن ترك الجماع.
والصحيح انّ ذلك بحسب اختلاف الاحوال والموارد لاطلاق العنوان في الآية، مضافا الى فعل النبي (ص) حيث اعتزل نساءه وأقام في مشربة ام ابراهيم، حيث انّ نشوزهن وان بدأ من بعضهن في قصة العسل وغيرها الّا انهنّ اشتركنّ في ذلك بعده، وهو الذي يشير اليه قوله تعالى: عسى ربه إن طلقكنّ ان يبدله ازواجا خيراً منكنّ مسلمات مؤمنات قانتان تائبات ... [١].
وأمّا السفر فالسقوط به محل اتفاق اجمالا، لانّه وقع الخلاف في انّ السقوط به فيما هو سفر شرعي فيقضي مدّة الاقامة، وكذا فيما اذا كان سفره سفر انتقال، واستدل على اصل الحكم بسيرته (ص) وسيرة المتشرعة على عدم القضاء وعدم اصطحاب الازواج.
نعم ذلك محدد الى ما لا ينافي العشرة بالمعروف من الحياة الزوجية، وان لاتكون الزوجة كالمعلقة، وعن المبسوط لزوم قضاء ايام الاقامة، وعن جماعة الميل إليه استنادا الى انّ ايام الاقامة ليست من السفر شرعا، وأنّها ملحقة بالحظر.
واشكل على القضاء باندراجها عرفا في السفر، وانّ السيرة على عدم الفرق بين ايام السفر والاقامة.
وعن موضع من المبسوط انّه لو سافر بالقرعة، ثم نوى المقام في
[١] التحريم: ٥.