بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - الأدلة
وأن يكون للحج، فيعيده فلهذا اوجبنا عليه إعادة طواف الحج وسعيه والاتيان بعمرة بعد الحج، لبطلان متعته، قال بعض العامة والوجه: انه يعيد الطوافين، ولان العمرة لا تبطل بفوات الطواف.
و ذكر المحقق الاردبيلي أيضاً في مسألة الشاك في الطواف حيث يبطل طوافه ولا يستأنف للجهل بالحكم.
قال: ثمّ اعلم انه على تقدير وجوب الاعادة فالظاهر من الادلة أن ذلك مع الامكان وعدم الخروج من مكة والمشقة في العود ... إلى أن قال: فلو وقع لشخص وخرج ولم يلتفت لا يمكن الحكم ببطلان طوافه ثمّ الحكم ببطلان حجه لأنه جاهل، والجاهل كالعامد فيكون حجه باطلًا لترك الطواف الموجب لذلك فيكون باقياً على احرامه ويجب عليه اجتناب محرمات الاحرام والذهاب لإعادة الحج- بمجرد ما رأى في بعض المواضع أن الجاهل كالعامد وأن من شك يجب اعادة طوافه خصوصاً إذا بنى على الأقل وأكمل لما مرّ فتأمل.
و ممن ذهب إلى ذلك في مسألة الشك في الطواف صاحب المدارك والمجلسي في البحار وصاحب الحدائق، والمسألة كما ترى خلل في الطواف حكمي، أي من ناحية الجهل بالحكم فضلًا عن الخلل في الموضوع الذي ارسل في كلام العلامة في التذكرة ارسال المسلمات أنه لا يوجب البطلان.
و ذكرنا في مسألة الشك من سند العروة (الحج) الروايات الدالة على ذلك وانها طائفة ثانية دالة على صحة النسك مع الخلل في صحة الطواف والسعي سواء كان حكمياً أو موضوعياً إذا لم يكن ترك الطواف والسعي عمدياً.