بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - فائدة حقيقة توالد العقود
أو في جهة خاصة مقدرة، ومن ثم ورد بكثرة في الروايات استعمال لفظ البيع في باب الإجارة، فالحال في الإجارة كذلك إذا أنشأت بلفظ البيع لابدّ أن تقدّر وتقيّد ويشترط جهة التمليك ونحوه، وإلا كان مقتضى لفظ البيع هو التمليك على نحو الإطلاق.
وما يشكل من أنَّ العقود تابعة للقصود فإذا لم يقصد الدائم، وكان قد قصد المنقطع إلّا أنه سهواً لم يقيد بالشرط فيقع دائماً، فيكون ما قصد لم يقع وما وقع لم يقصد، وهل يظن ظانٌ أنَّ من قصد الإجارة بلفظ البيع وسهى عن التقييد بالمدة أنه يقع بيعاً عليه؟ مع أنه من الوضوح بمكان إن البيع غير الإجارة، هذا مع لزوم الضرر.
فيجاب: بأن العقود اللازم توفرها في صحة العقود هي قصد ماهية العقود والأركان المتقومة بها، وأما قصد الشروط الخارجة عن ماهية المعاملة فليس دخيلًا في صحة المعاملات وإن كان السهو والغفلة فيها قد يكون مضراً مالياً، ومجرّد تفاوت القيم المالية لا يدلّ على تباين ماهية المعاملتين ذات القيمتين، ألا ترى إن السلم يفترق عن النقد في القيمة ومع ذلك فالسهو في ذكر شرطية الأجل لا يبطل البيع، بل غاية الأمر إنه يقع نقداً، ولو افترض تضرر أحد المتعاقدين مع سهوه وغفلته، فغاية ما يثبت خيار الغبن من دون بطلان العقد.
فائدة: حقيقة توالد العقود:
والعمدة ملاحظة النسبة بين ماهيات العقود، فقد تكون النسبة من قبيل الجنس والنوع أو من قبيل النوع والصنف، لا سيما إذا كانت الماهية