بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٢ - الوجه العاشر دور الزمان والمكان في الإجتهاد
الواجب الا ما اعتبره الشارع واجبا مجانيا.
نعم، قد ورد في أراضي الأنفال أنّه للإمام (عج) أن يأخذ العوض عليها.
وقد يفهم من ذلك جواز أخذه (ع) على مطلق ما كان فيئاً ونفلًا لا سيّما أنّه قد علّل في الرواية جواز أخذه ذلك بأنّ الأرض كلّها لهم، أي تحت ولايتهم.
ولكن ذلك لا يعني أخذ الشروط والتعاقد بهما بنحو يخالف الكتاب أو السنة أو يحرّم حلالًا أو يحلّل حراماً كما مرّ في الملاحظة الأولى مضافاً إلى ما مرّ ذكره من الملاحظات الكثيرة على الوجوه المزعومة لمشروعيّة المصلحة على نحو الاطلاق.
الوجه العاشر: دور الزمان والمكان في الإجتهاد:
واستدلّ بأنّ الزمان والمكان لهما تأثير ملحوظ في الأحكام الشرعية واستنباطها واجتهاد الفقهاء ممّا ينبّه على أنّ الجانب المتغيّر في البيئة المحيطة للبشر لها واضح التأثير في تحديد الأحكام المنطبقة عليها أو المتعلّقة بها؛ فكما أنّ في الشريعة جانب ثبات هناك جانب تغيّر أيضاً.
و لذلك قيل بأنّ كلّ ما له تأثير في حفظ النظام الإسلامي، أي إنّ عدم مراعاته يوجب اختلاله والتفريط به يوجب الفساد أو الحرج فاللازم مراعاته ما دام ذلك الموضوع بهذا الوصف.
ويلاحظ في دراسة هذا الوجه:
إنّه إن أريد انطباق كليات العناوين الأولية على المصاديق هو بنحو متغيّر فهذا متّجه ولكن لا صلة له بتصوير المصلحة المزعومة وراء الأحكام الأولية.