بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦ - من قواعد باب النكاح قاعدة الفراش
وعن عباد بن العوام خمس سنين، وعن الزهري ست أو سبع سنين، وعن أبي عبيدة ليس لاقصاه وقت يوقف عليه [١].
وحكى السيد المرتضى في رسائله عن العامة وفاقهم معنا في أقل الحمل، وهذا هو ظاهر المغني فيما حكاه من أقوالهم [٢].
ولايخفى ان اختلافهم في اقصى مدّة الحمل الى هذا التحديد من السنين سبّب لغط كبير لديهم- لاسيما في هذه الاعصار- وتداعياته في الفتن الاجتماعية كثيرة حيث يقول أحد المعاصرين منهم انه قد بني على الخلاف في أطول مدة الحمل شرّ عظيم ومنه ارتكاب الفحشاء من بعض النساء بعد وفاة أزواجهن وحملهنّ منهم وادعاء ان ذلك كان من ازواجهن، ولو فعلن ذلك بعد موتهم بسنوات على اعتبار القول بطول مدّة الحمل وأنها قد تصل الى خمس سنوات بل أكثر، ومن ثمّ لجأ ابن حزم الى ردّ هذه الأقوال بانّ مستنداتها أخبار تروى عن نساء وهي اخبار مكذوبة راجعة الى من لايصدق ولايعرف من هو».
أقول: كيف ينسجم كلامهم هذا وكلام جملة من المعاصرين مع أنهم قد رووا التحديد بمدّة سنتين عن عائشة كما مرّت الاشارة الى أقوالهم.
والروايات الواردة في المقام على ألسن وطوائف:
الطائفة الأولى: مادل على أقل الحمل ستة أشهر:
[١] المغني: ج ٩ ص ١١٦.
[٢] المغني: ج ٩ ص ١١٥.