بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - التنبيه الرابع
وأمّا الجمع بين الطائفتين بالتفصيل بين وقوع الوطيين مع تباعد المدّة بفاصل قدر العدّة فتحمل عليه الطائفة الاولى، وبين عدم الفصل بقدر العدّة كأن يقع الوطيين في طهر واحد أو طهرين متعاقبين فتحمل عليه الطائفة الثانية وهو حكم القرعة، فهو تفصيل متين لانّ جلّ روايات الطائفة الاولى قد صرح فيها بفصل مدّة قدر العدة، وبعضها قد اطلق فيها الفرض مما يقبل التقييد بالفصل المزبور، ويبقى فيها خصوص صحيح سعيد الاعرج، وصحيح علي بن جعفر حيث صُرّح فيهما بكون الوطيين في طهر واحد.
وقد يجمع بين الطائفتين بحمل الطائفة الاولى على موارد تعاقب قاعدة الفراش مطلقا، سواء وقع الفصل بمدة أو بدون مدّة، وحمل الثانية على الشركاء في الملك بحيث تكون قاعدة الفراش لكل منهم في عرض الآخر، والشاهد على هذا الجمع التصريح في روايات الطائفة الثانية بلزوم ردّ قيمة الولد للآخرين اللّذين لم يقرع لهما، وعلى ذلك يقدم صحيح سعيد الاعرج وعلي بن جعفر لانّ موردها وقوع الوطيين بتعاقب الملكين وهذا هو الاظهر والاقوى.
وعلى ذلك ففي صورة اجتماع وطي الشبهة مع النكاح أو ملك اليمين يكون من اقتران قاعدتي الفراش والتعيين بالقرعة.
والظاهر ان فتوى المشهور بذلك في مثل هذه الصورة.
الفرع السادس: لو طلقها ثم بعد ذلك وطئت بشبهة ثم أتت بولد فهو كالتزويج بعد العدّة فتجيء فيه الصور الاربعة المتقدمة، حتى الصورة الاخيرة، وهي ما إذا امكن اللحوق بكل منهما فانّه يلحق